أٌسدل الستار عن أيّام قرطاج الموسيقية في دورته الحادية عشر بحفل اختتام تٌوّج فيه كل المشاركين في عروضه المختارة وعددهم 26 عرضا من تونس ومن 15 دولة أخرى .
عروض سجّلت حضور اكثر من 20 الف متفرج و متابع لفعاليات الأّيام بحسب ما ورد على لسان الاستاذ منذر فلاح المدير الفني للمهرجان .
رقم مهمّ في خضّم عروض ليست مجانية للعموم تضاهي معدّل 2500 متابع يومي أغلبهم من الشباب ومن الطلبة والتلاميذ وعاشقي الموسيقى والعزف .
عروض تونسية أصحابها مايزال بعضهم هاويا واخرون دخلوا غمار الاحتراف وبقيّة لا يزالون يتخطوّن سنواتهم الأولى لمغادرة سنّ الطفولة .. أسماء وتجارب موسيقية متنوعة إلتقت جميعها لتتشارك عروضها من المغرب والاردن وسوريا وكندا واسبانيا والجزائروالبرازيل .
ثمانية أيّام عجّت فيها أروقة مدينة الثقافة بخلايا نحل من الكائنات البشرية المختلفة التركيبة الفكرية والاجتماعية يقفون الى صفوف طويلة للحصول على مقعد في عرض جالس أو مكانا وقوفا في العروض التي تمت في قاعة المبدعين الشبّان .
مشهد ومشاهد مختلفة تابعتها عن قرب رأيت شبابا يفيض بالحريّة وبحبّ الحياة لم أتمكنّ من مجاراتهم في رقصاتهم ولكّني كنت أغمض عينايا مع كل عرض لاستمتع بالعزف ولأسافر معهم حرّة طليقة على أصواتهم المتعالية المنبعثة من كل الجهات.
أروقة مدينة الثقافة التي عاشت أجمل أيّامها فلا جلسات للنميمة ولا لاقتسام الغنائم للجوائز المالية ولا للدسائس .. كل العارضين يتحركون كالفراشات مبتسمون ضاحكون متوترون لتقديم عروضهم الاولى للجمهور.
ونجح الفريق الاعلامي الشاب هو الاخر في إدارة عملية الاتصال الصحفي والاعلامي باحتواء التفاصيل والتواجد في كلّ عرض ومكان ولقاء .
نتمنى أن تتكرر هاته المشاهد في مواسم الإبداع للمسرح فقد بان بالكاشف أنّه حين تٌلغى الجوائز المالية يحضر الإبداع ويغيب الجدل.



























